عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

182

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

لله أبوك وقضى حاجته وكان جده إلا كبر لقي علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأعياه المخاطبة معه فدعا عليه بالعمى له ولولده فكل من عمى من ولد جد أبي العينا فهو صحيح النسب فيهم هكذا قاله أبو سعد الطلمي وخرج من البصرة وهو بصير وقدم سر من رأى فاعتلت عيناه فعمى وعاد إلى البصرة ومات بها انتهى ما أورده ابن خلكان ملخصا . ( سنة ثلاث وثمانين ومائتين ) فيها ظفر المعتضد بهارون الشاري رأس الخوارج بالجزيرة وأدخل راكبا فيلا وزينت بغداد وفيها أمر المعتضد في سائر البلاد بتوريث ذوي الأرحام وإبطال دواوين المواريث في ذلك وكثر الدعاء له وكان قبل ذلك قد أبطل النيروز ووقيد النيران وأمات سنة المجوس وفيها التقى عمرو بن الليث الصفار ورافع بن هرثمة فانهزمت جيوش رافع وهرب وساق الصفار وراءه فأدركه بخوارزم فقتله وكان المعتضد قد عزل رافعا عن خراسان واستعمل عليها عمرو بن الليث في سنة تسع وسبعين فبقي رافع بالري وهادن الملوك المجاورين له ودعا إلى العلوي وفيها وصلت تقادم عمرو بن الليث إلى المعتضد من جملتها مائتا حمل مال وفيها توفي القدوة العارف أبو محمد سهل بن عبد الله التستري الزاهد في المحرم عن نحو من ثمانين سنة وله مواعظ وأحوال وكرامات وكان من أكبر مشايخ القوم ومن كلامه وقد رأي أصحاب الحديث فقال اجهدوا أن لا تلقوا الله إلا ومعكم المحابر وقيل له إلى متى يكتب الرجل الحديث قال حتى يموت ويصب باقي حبره في قبره وقال من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث فإن فيه منفعة الدنيا والآخرة وقال السلمي في الطبقات هو سهل بن عبد الله بن